محمد بن طولون الصالحي

46

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

وهي الفصحى ، وهي لغة أهل الحجاز ، وكلمة ك " سدرة " " 1 " ، وكلمة ك " تمرة " ، وهما لغتان لبني تميم ، كذا قاله ابن هشام " 2 " . وتعقّبه شعبان في عزوهما إلى بني تميم ، وإلى هذه الثّلاث لغات أشار في ألفيته بقوله " 3 " : فيها ثلاث من لغات الأمّه * كلمة وكلمة وكلمه وقوله : " والقول عم " يعني : أنّ القول يعمّ الكلام ، لانطلاقه على المفيد وغيره ، والكلم ، لانطلاقه على المركب من كلمتين فأكثر ، والكلمة ، لانطلاقه على المفرد والمركّب ، فعلم أنّ بين القول والكلام ، والكلم والكلمة عموما وخصوصا مطلقا ، لصدقه عليهم وانفراده في مثل " غلام زيد " ، فإنّه ليس كلاما لعدم الفائدة ، ولا كلما لعدم الثلاثة ، ولا كلمة لأنّه ثنتان . وأنّ القول على الأصحّ : عبارة عن اللفظ ( المفرد أو ) " 4 " المركّب الدّالّ على معنى يصحّ السكوت عليه أولا " 5 " . وقد يطلق القول لغة ويراد به الرأي والاعتقاد ، نحو " قال الشّافعيّ ( بحلّ ) " 6 " كذا " أي : رأى ذلك واعتقد " 7 " . وقوله : وكلمة بها كلام قد يؤم

--> ( 1 ) السدرة : واحدة السدر ، وهو شجر النبق . انظر اللسان : 3 / 1971 ( سدر ) . ( 2 ) انظر شرح الشذور لابن هشام : 11 ، شرح اللمحة لابن هشام : 1 / 158 . ( 3 ) انظر ألفية شعبان الآثاري ( كفاية الغلام في إعراب الكلام ) : 36 . ( 4 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 27 . ( 5 ) فشمل الكلمة والكلام والكلم شمولا بدليا ، أي : أنه يصدق على كل منها أنه قول إطلاقا حقيقيا ، ويقابل القول الأصح أقوال : فقيل : القول عبارة عن اللفظ المركب المفيد ، فيكون مرادفا للكلام . وقيل : هو عبارة عن المركب خاصة مفيدا كان أو غير مفيد ، فيكون أعم مطلقا من الكلام والكلم ، ومباينا للكلمة . وقيل : إنه مرادف للكلمة . وقيل : إنه مرادف للفظ . انظر شرح الأشموني : 1 / 27 ، التصريح على التوضيح : 1 / 27 ، الهمع : 1 / 39 ، شرح المرادي : 1 / 21 ، شرح دحلان : 6 ، شرح ابن عقيل : 1 / 17 ، حاشية الصبان : 1 / 26 ، حاشية يس : 1 / 27 ، معجم مصطلحات النحو : 256 . ( 6 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 28 . ( 7 ) وهو إطلاق مجازي إجماعا . انظر التصريح على التوضيح : 1 / 28 ، الهمع : 1 / 35 ، شرح المرادي : 1 / 21 .